اعضم قضية احتيال هزة مهنة المحاسبة في العالم
قصة وعبرة محاسبية
رائعه جدا
النزاهة والموضوعية من أرفع مبادئ أخلاقيات المهنة التي وضعهما الاتحاد الدولي للمحاسبين IFAC
وقد أرسى نبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام دعائم الأخلاق منذ أكثر من 1400سنة . *******
(( إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق ))
وإن حضارة الأمم تبنى بالأخلاق والقيم السامية . فإذا انهارت الأخلاق انهارت حضارة الأمة بأكملها .
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت .
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا .
لذلك لاتتنازل عن مبادئك واخلاقك مهما كانت الدوافع والاغراءات .
انظر كيف أدى انعدام الأخلاق وغياب الضمير في مجال المهنة إلى انهيار أكبر
شركتين على مستوى العالم في ظل أكبر فضيحة مالية عرفه التاريخ الحديث . وفجرت ثورة في الفكر المحاسبي .
1/ انرون للطاقة .
2/ آرثر أندرسون ( محاسبون ومراجعون قانونيون ) .
قبل الخوض في الموضوع تأمل الآثار المدمرة التي نتجت عن عدم الالتزام بالمعايير والأخلاقيات المهنية :
* اتهام كل من المدير التنفيذي لانرون جيفري سكلنج والمدير المالي أندور فستاو ورئيس مجلس الإدارة كينث لي بالغش الفادح . حيث تم سجن الأول والثاني ومات الثالث بأزمة قلبية .
* مجموع التهم الموجهة لجفري سكلنج 28تهمة بفترة سجن 275سنة . إلا أن الإدانة اقتصرت على 19تهمة فقط ليقضي 24سنة من حياته في السجن .
* 60بليون دولار من ثروة(حقوق) المساهمين ذهبت في مهب الريح .
*اتهام آرثر أندرسون بمحاولة إخفاء معلوماتها عن ممارسات انرون بتمزيق المستندات .
النتيجة تصفية الشركة وذهاب 58000 موظف إلى الشارع وفقدان جميع عملاءها حول العالم .
شركة انرون والتلاعب في السجلات والدفاتر المحاسبية .
اولاً :مصاريف تشغيل يتم إثباتها كأصول ثابتة لتضخيم الأرباح وتجميل الميزانية.
مثال بسيط :
اذا افترضنا تحويل مبلغ 100مليون دولار من مصاريف تشغيل إلى اصول ثابتة ماذا يجري ؟
القيد الطبيعي هو :
100مليون من ح/ مصاريف التشغيل
100مليون إلى ح/ النقدية / الدائنون
القيد الاجرامي :
100مليون من ح/ الأصول الثابتة
100مليون إلى ح/ النقدية/الدائنون
كيف يؤثر هذا الإجراء البسيط على القوائم المالية إذا كان معدل الاهلاك 10%
في أخر السنة يتم إثبات م الاهلاك بمبلغ 10مليون وهذا المبلغ فقط هو الذي يحمل على الدخل .
الأثر على قائمة الدخل :
انخفاض في المصاريف بمبلغ 90 مليون وتضخيم في الأرباح بنفس المبلغ .
الأثر على قائمة المركز المالي :
ظهور أصول ثابتة بمبلغ 100مليون والشركة لاتملكها - وهمية -
ارتفاع غير حقيقي في حقوق المساهمين نتيجة الزيادة الوهمية في الأرباح .
ثانياً :إخفاء المخاطر بإتباع أسلوب التمويل من خارج الميزانية . off Balance sheet financing وذلك من خلال إنشاء شركات ذات الغرض الخاص Special Purpose Entity
وهي شركات استثمارية يتم إنشاؤها لتحقيق أغراض معينة .
ثانياً :إخفاء المخاطر بإتباع أسلوب التمويل من خارج الميزانية . off Balance sheet financing وذلك من خلال إنشاء شركات ذات الغرض الخاص Special Purpose Entity
وهي شركات استثمارية يتم إنشاؤها لتحقيق أغراض معينة .
وتنص القوانين والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها بأن الشركة المتعاملة مع هذا النوع من الشركات يمكنها أن تعاملها كجهات مستقلة إذا تحقق الشرطين التاليين :
أ/أن يكون احد مالكي الشركة الرئيسية مالكا بما لا يقل عن 3% من أصول الشركة ذات الغرض الخاص .
ب/ يجب أن يكون للمالك المستقل لتلك الشركة السيطرة الكاملة عليها .
وإذا تحقق الشرطين السابقين يمكن للشركة الرئيسية إثبات الأرباح والخسائر الناتجة عن تعاملهامع تلك الشركات ولا يتم تضمين أصول والتزامات الأخيرة في القوائم الموحدة .
وقد انتهكت انرون تلك القواعد انتهاكا صارخاً كما سنرى فيما بعد .
الهدف الأساسي من إستخدام طرق التمويل من خارج الميزانية هو إخفاء الديون لجعل الرافعة المالية أقل ما يمكن لتظهر الميزانية بصورة اجمل أمام البنوك والجهات المقرضة . وبالتالي الحصول على قروض بأقل كلفة ممكنة .
ومفهوم الرافعة المالية يعني قدرة الشركة على تحقيق أرباح ناتجة عن التمويل الخارجي .
الرافعة المالية Financial Leverage = الديون/حقوق الملكية . ويحب الا يقل عن واحد صحيح .
وقد قامت شركة انرون بإخفاء مخاطرها المالية الناتجة عن الإستثمار في الشركات ذات الغرض التي أنشأتها وتملكتها بنسبة أكثر من 20% من أسهمها كما يلي :
القيد المبدئ عند الاستثمار هو :
من ح/ الإستثمار
إلى ح/ النقدية
عندما تصدر الشركة ذات الغرض الخاص قوائمها المالية وتعلن عن أرباح يتم إثبات القيد كما يلي :
من ح/ الإستثمار
إلى ح/ الإيرادات الأخرى
وعند توزيع الأرباح يكون القيد :
من ح/ النقدية
إلى ح/ الإستثمار
هذه الإجراءات يتم إتخاذها في ظل طريقة حقوق الملكية Equity Method
عندما خسرت تلك الشركات وفشلت في أعمالها . لم تعكس انرون تلك الخسائر في قوائمها المالية واخفتها بإستخدام طريقة التكلفة Cost Method وافصحت بأنها لا تملك أي تأثير في قرارت تلك الشركات . وعاملت تلك الشركات كجهات مستقلة رغم عدم تمكنها من تحقيق الشرطين المذكورين بعالية .
ثالثاً :
إخفاء المخاطر عن طريق الإيجار التمويلي :
كما تعلمون بأن هناك نوعين من عقود استئجار المعدات . تشغيلي وتمويلي .
عندما تستأجر الشركة أصول ثابتة طويلة الأجل وتنطبق عليها شروط الإيجار التمويلي المعروفة يتم إثبات القيد كما يلي :
من ح/ أصول مستأجرة
إلى ح/ التزامات عقود ايجار طويلة الأجل .
هذا القيد البسيط يترتب عليه ما يلي :
ظهور أصول بقائمة المركز المالي ليست ملكاً للشركة . ظهور التزامات في الجانب الآخر تعلي من الرافعة المالية .
ظهور مصاريف استهل
هذا القيد البسيط يترتب عليه ما يلي :
ظهور أصول بقائمة المركز المالي ليست ملكاً للشركة . ظهور التزامات في الجانب الآخر تعلي من الرافعة المالية .
ظهور مصاريف استهلاك ومصاريف تمويل بقائمة الدخل .
الزملاء في انرون ضربوا بعرض الحائط كل الاعراف والمبادئ المحاسبية واثبتوا عقد الإيجار كما يلي :
من ح/ عقود ايجار تشغيلي
إلى ح/ النقدية/ الدائنون .
وذلك بهدف إخفاء مخاطر الدائنية طويلة الأجل .
خلاصة :
الأمور التي استجدت في الفكر المحاسبي بعد ظهور تلك الفضائح .
هناك عدة معايير جديدة ظهرت وأخرى في طريقها إلى الظهور . من أهمها تغيير مسمى عقود الايجار للاسم الجديد .
Right of use Assets
حقوق انتفاع من أصول ثابتة .
ويتم بموجبه إثبات كامل الإلتزام في السجلات سواء كان عقد الإيجار تمويلي اوتشغيلي . والمعيار تحت الدراسة لم يتم تطبيقه بعد .